" أخي" كوشنير: كفى استخفافا بعقولنا!!
لحسن عيساني*
قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير, بعد عشاء عمل جمعه في بلاده بنظيره الجزائري, أن "الجزائر بلد كبير وصديق" وأنهم, أي الفرنسيين, يودون أن يجعلوه "بلدا أخا", يا الله, أي إحساس نبيل!! , وما أسعد الجزائريين به!! ولكنه أضاف أنه" كانت هناك أحداث خطيرة, كانت تسمى حرب الجزائر, ولن نتطرق إليها, فهي شأن جيل آخر" , ويالها من عبقرية!!
"أخي" كوشنير, ما الذي يجعلك تفكر بأن الجزائر يمكن أن تكون بلدا أخا لبلدك, فباستثناء النفط والاحتياطي المالي الذي تحويه خزائن الجزائر, بفضل ارتفاع أسعار النفط للأسف, لا بفضل سياسة اقتصادية رشيدة أو أي إنتاج وطني… ليس هناك من أسباب إلا تلك التي تعتقد أنت أنها شأن جيل آخر, كالتاريخ المشترك كما تسمونه, وهو ليس سوى تاريخ احتلال بلدك البغيض للجزائر, وانتماء الجزائر إلى حاضرة الفرانكفونية والذي لم يكن ليحدث لولا السنوات المائة واثنتين وثلاثين من الاحتلال الفرنسي البغيض, الذي لم يكتف بقمع كل المقاومات الشعبية وبسياسات التجهيل والأرض المحروقة, بل راح يعمل على تنصير شعب الجزائر واجتثاث العربية وإحلال الفرنسية محلها, وهذا الوضع يتجه إلى التغير لأن زحف الانجليزية موضة اليوم حتى في موطن الفرنسية ذاته حيث صار خلط الإنجليزية بالفرنسية يظهر أن صاحبه "كوول" و"برونشي" أكثر.
"أخي" كوشنير,ألا يستحق "إخوتكم" الجزائريين معاملة أفضل في منح التأشيرة, كاستقبالهم داخل سفارة بلدك لا تركهم ينتظرون في طوابير مذلة خلف أسوارها, يفصلهم عنها الصفيح, وكأن بهم جرب معد..
ألا تعتقد أنه لا يكفي تسليم الجزائر خرائط الألغام, و
























